تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

[ مسألة - 11 ] : في مقامات الرجل وتدرجه في التكاليف الروحية

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :

« إذا أراد الله عز وجل أن يرقي العبد إلى مقامات الرجال ، يكلفه بأمر نفسه أولًا . فإذا أدب نفسه واستقامت ، كلفه جيرانه وأهل محلته . فإن هو أحسن إليهم وداراهم كلفه جهة من البلاد . فإن هو داراهم وأحسن عشرتهم وأَصلح سريرته مع الله تعالى كلفه ما بين السماء والأرض ، فإن بينهما خلقاً لا يعلمهم إلا الله تعالى . ثم لا يزال يرتقي من سماء إلى سماء حتى يصل إلى محل الغوث . ثم ترتفع صفته إلى أن يصير صفة من صفات الحق تعالى ، فيطلعه على غيبه حتى لا تنبت شجرة ولا تخضر ورقة إلا بنظره ، ويتكلم هناك عن الله بكلام لا تسعه عقول الخلائق ؛ لأنه بحر عميق غرق في ساحله خلق كثير وذهب به إيمان جماعة من العلماء » « 1 » .

[ مسألة - 12 ] : في أشغال الرجال

يقول الشيخ أبو علي الروذباري

« الرجال ثلاثة : رجل شغل بمعاشه عن معاده فهذا هالك . ورجل شغل بمعاده عن معاشه فهذا فائز . ورجل اشتغل بهما فهذا مخاطر ، مرة له ومرة عليه » « 2 » .

[ مسألة - 13 ] : في كمال الرجل

يقول الشيخ علي الخواص :

« لا يكمل الرجل عندنا في مقام العرفان : حتى يعلم حكمة كل حرف تكوّن في القرآن ، ويُخرج من كل حرف سائر مذاهب المجتهدين » « 3 » .
هامش
( 1 ) - عبد الرزاق الكنج تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير ص 35 . ( 2 ) - أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 359 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 123 .