[ مسألة - 2 ] : الرباط والمرابطون بين الجهادين الأصغر والأكبر
يقول الباحث جمال بدوي :
« فقامت دولة المرابطين التي تحملت عبء المواجهة العسكرية ، ثم أصبحت خط الدفاع الثاني بعد انهيار الأندلس . وكان اسمها يدل عليها ، فالرباط اصطلاح قرآني مشتق من الآية الكريمة :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
« 1 » . فكان المرابطون ينتظمون من فرق تجمع بين الجهاد والتصوف . ولكن بمرور الزمن فقدت طبيعتها الحربية ، وبقيت لها طبيعتها الروحية ممثلةً في الطرق الصوفية التي كان يشرف عليها علماء متصوفون » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك :
« رابط بنفسك على الحق حتى تقيمها على الحق ، فذلك أفضل من الرباط » « 3 » .
المرابطة
الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري
يقول : « المرابطة : هي المداومة في مكان العبادات ، والثبات عليها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الأنفال : 60 .
( 2 ) - سميح عاطف الزين ابن سبعين ص 80 .
( 3 ) - الدكتور إبراهيم بسيوني نشأة التصوف الإسلامي ص 161
( 4 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد ص 27 ب .