الدكتور حسن الشرقاوي
يقول : « الذهاب : هو محبة خالصة لله تعالى ، وفناء في ذاته نتيجة الانشغال به .
والذهاب : هو ثمرة من ثمرات العشق الإلهي ، فلا يبقي المدركات الحسية من سمع وبصر وإحساس وجود بالمرة ، وهو بذلك غيبة عن الصفات المذمومة ، وبقاء في الحق ، ولذلك فالذهاب أتم من الغيبة ، لأنه ذهاب القلب عن إحساس المحسوسات ، وذلك بمشاهدة المحبوب ، كما يقال عن ذهاب الذهاب أن المحب الفاني في ذات الله لا يشعر بغيبته ولا بفنائه ، فهو ذهاب لا نهاية له ولا حد » « 1 » .
الذهاب إلى الله
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول : « الذهاب إلى الله : هو الخلوة » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في الذهاب الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل ذهاب لا يفنيك عنك لا يعول عليه » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين ذهاب السالك وذهاب العارف
يقول الشيخ أبو مدين المغربي :
« السالك ذاهب إليه ، والعارف ذاهب فيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية - ص 145 .
( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 39 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 17 .
( 4 ) - الشيخ أبو مدين مخطوطة حكم أبو مدين - ص 53 .