يكون حاضراً ذاكراً في كل أحواله » « 1 » .
الذكر الحقيقي :
الشيخ عبد الله الهروي
يقول : « الذكر الحقيقي : هو شهود ذكر الحق إياك ، والتخلص من شهود ذكرك ، ومعرفة افتراء الذاكر في بقائه مع ذكره » « 2 » .
الشيخ عمر بن سعيد الفوتي
يقول : « الذكر الحقيقي : هو الغاية القصوى من الذكر ، وهو إذا أخذ العبد فيه أخذ عن جميع دائرة حسه ووهمه ، فليس في شعوره ووهمه وخياله إلا الله تعالى في حالة الذكر ، وهو بداية الذكر للمقربين . ونهايته أن يستهلك العبد في عين الجمع ، ويغرق في بحر التوحيد ، وليس في جميع عوالمه حساً وإدراكاً وذوقاً وفهماً وعياناً وخيالًا وأنساً ومساكنةً وملاحظةً ومحبةً وتعويلًا واعتماداً إلا على الله تعالى في محو الغير والغيرية ، وفي هذا الميدان ينمحي الذاكر ، والذاكر يصير في حالة لو نطق لقال : أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لاستهلاكه في بحار التوحيد ، وهذه المرتبة آخر مراتب الذكر ، وصاحبها صامت جامد لا يذكر ولا يتحرك ، وإليها يشير بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من عرف الله كلَّ لسانه
« 3 » » « 4 » .
ذكر الخفي
الشيخ عبد الله الهروي
يقول : « ذكر الخفي : هو الخلاص من الفتور ، والبقاء مع الشهود ، ولزوم المسامرة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 84 83 .
( 2 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 71 .
( 3 ) - ليس بثابت المصنوع ج : 1 ص : 189 برقم 348 .
( 4 ) - الشيخ عمر بن سعيد الفوتي رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ( بهامش جواهر المعاني لعلي حرازم ) ج 1 ص 160 .
( 5 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 71 .