يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
« 1 » » « 2 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« جعل وجود ذكره عن ذكرنا إياه . . . وليس الذكر هنا بأن نذكر اسمه ، بل لتذكر اسمه من حيث ما هو مدح له وحمد ، إذ الفائدة ترتفع بذكر الاسم من حيث دلالته على العين لا في حقك ولا في حقه .
فإن قلت : فقد رجح أهل الله ذكر لفظة الله الله ، وذكر لفظة هو على الأذكار التي تعطي النعت ووجدوا لها فوائد .
قلت : صدقوا وبه أقول ، ولكن ما قصدوا بذكرهم الله الله نفس دلالته على العين ، وإنما قصدوا هذا الاسم أو الهو من حيث أنهم علموا أن المسمى بهذا الاسم أو هذا الضمير ، هو من لا تقيده الأكوان ، ومن له الوجود التام . فإحضار هذا في نفس الذاكر عند ذكر الاسم بذلك وقعت الفائدة ، فإنه ذكر غير مقيد ، فإذا قيده بلا إله إلا الله لم ينتج له إلا ما تعطيه هذه الدلالة . . .
فالذكر من العبد باستحضار ، والذكر من الحق بحضور ، لأنا مشهودون له معلومون وهو لنا معلوم لا مشهود . . . فالعلماء يستحضرونه في القوة الذاكرة ، والعامة تستحضره في القوة المتخيلة ، ومن عباد الله العلماء بالله من يستحضره في القوتين يستحضره في القوة الذاكرة عقلا وشرعا ، وفي القوة المتخيلة شرعا وكشفا ، وهذا أتم الذكر ، لأنه ذكر بكله » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد العزيز الديريني :
« ومعناه اذكروني ، بخدمتي أذكركم بنعمتي . اذكروني بالتوحيد ، أذكركم بالتأييد . اذكروني بالشكر ، أذكركم بالمزيد . اذكروني بالمحبة ، أذكركم بالقربة . اذكروني
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 45 .
( 2 ) - الشيخ محمد التادفي الحنبلي قلائد الجواهر - ص 63 - 64 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 229 228 .