[ مسألة 34 ] : في الذكر القلبي
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره العزيز :
إذا صح القلب صار الذكر دائماً فيه ، يكتب في جوانبه وعلى جملته ، تنام عيناه وقلبه يذكر ربه عز وجل ، يرث ذلك من نبيه محمد صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 »
ويقول : « الذاكر : تسكن جوارحه وقلبه لا يسكن ، عينا رأسه تنام وعينا قلبه لا تنام ، يعمل بقلبه ويذكر وهو نائم » « 2 » .
[ مسألة - 35 ] : في أيهما أفضل الذكر اللساني أم القلبي
يقول الإمام النووي :
« الذكر يكون بالقلب وباللسان والأفضل ما كان بهما ، فإن اقتصر فالقلب أفضل ، وقال : الذكر بالقلب أفضل من القراءة بلا قلب » « 3 » .
[ مسألة - 36 ] : في الذكر وعلاقته بالعقوبة
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :
« ذكر الغفلة يكون جوابه اللعن ، وذكر الحضور جوابه القبول » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعض البغداديين : الذكر عقوبة ، لأنه طرد الغفلة ، وما لم يكن غفلة فلا معنى للذكر » « 5 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ : « قال بعض المتأخرين من أهل خراسان : كيف يذكر الحق بعقول مصنوعة وأوهام مطبوعة ، وكيف يذكر بالزمان من كان قبل الزمان على ما هو به ، إذ
هامش
( 1 ) - السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسن - زان جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 43 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 45 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 335 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير - ص 222 .
( 5 ) - المصدر نفسه - ص 101 .