والثانية خلقية ، لأن النفس بترقيها بالأذكار تُلهم صاحبها فعل الخيرات ، وتكمل أوصافها ، وتصبح رحيمة لجميع الخلق ، فتحب للكافر الإيمان ، وللعاصي التوبة من العصيان . . .
والثالثة ميتافيزيقية : إذ لا يزال المريد يشتغل بالذكر حتى يرتفع عنه عالم الخيال ، ويتجلى له عالم المعاني المجردة عن المادة ، ولا يزال كذلك حتى يتجلى له مذكوره ، ويدرك حقيقة الوجود الواحدة » « 1 » .
[ مسألة 16 ] : في آداب الذكر
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« للذكر آدابٌ أربعة :
الأول : طلب الحق .
والثاني : الإعراض عن الخلق .
والثالث : إن يجعل شيخه بين عينيه قبل الذكر .
والرابع : إن يقف كالميت لا يتحول عن الباب » « 2 » .
[ مسألة - 17 ] : في محل الذكر
يقول الشيخ عبيدة بن أنبوجه التيشيتي :
« الذكر له لفظ ومعنى ، فاللفظ محله اللسان ، والمعنى محله القلب » « 3 » .
[ مسألة - 18 ] : في عوالم الذكر
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« عوالم الذكر عند نفاذ الفكر ثلاثة وعشرون عالماً منها :
عالم ذكر الموجود في الواجد ،
هامش
( 1 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 334 333 .
( 2 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 284 .
( 3 ) - الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجه التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 91