تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والثانية خلقية ، لأن النفس بترقيها بالأذكار تُلهم صاحبها فعل الخيرات ، وتكمل أوصافها ، وتصبح رحيمة لجميع الخلق ، فتحب للكافر الإيمان ، وللعاصي التوبة من العصيان . . . والثالثة ميتافيزيقية : إذ لا يزال المريد يشتغل بالذكر حتى يرتفع عنه عالم الخيال ، ويتجلى له عالم المعاني المجردة عن المادة ، ولا يزال كذلك حتى يتجلى له مذكوره ، ويدرك حقيقة الوجود الواحدة » « 1 » .

[ مسألة 16 ] : في آداب الذكر

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« للذكر آدابٌ أربعة : الأول : طلب الحق . والثاني : الإعراض عن الخلق . والثالث : إن يجعل شيخه بين عينيه قبل الذكر . والرابع : إن يقف كالميت لا يتحول عن الباب » « 2 » .

[ مسألة - 17 ] : في محل الذكر

يقول الشيخ عبيدة بن أنبوجه التيشيتي :

« الذكر له لفظ ومعنى ، فاللفظ محله اللسان ، والمعنى محله القلب » « 3 » .

[ مسألة - 18 ] : في عوالم الذكر

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« عوالم الذكر عند نفاذ الفكر ثلاثة وعشرون عالماً منها : عالم ذكر الموجود في الواجد ،
هامش
( 1 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 334 333 . ( 2 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 284 . ( 3 ) - الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجه التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 91