إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » .
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
« 2 » .
وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر كما في الحديث الإلهي :
أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه
« 3 » .
والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شئ ، وهي أخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي ، وهي معية لا تدركها العبارة ولا تنالها الصفة ، وإنما تعلم بالذوق .
كرامة القرب من الحق ومجالسته
يقول تعالى في الحديث القدسي :
أنا جليس من ذكرني
« 4 » ، فعلى قدر ذكر العبد لله تعالى يكون قربه منه ، وعلى قدر غفلته عنه يكون بعده عنه .
كرامة ذكر الله تعالى للعبد
إن ذكر الله تعالى يكرم الذاكر بأن يصبح مذكور الحضرة الإلهية ، وذلك لقوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 5 » ، ولو لم يكن في الذكر إلا هذه الكرامة وحدها لكفى بها فضلًا وشرفاً .
كرامة استجابة الدعاء
جاء في القرآن الكريم : إن من كرامات الذكر للذاكرين أن يستجاب لهم الدعاء وذلك في آيات عدة ومنها في قوله تعالى مخبراً عن نبيه يونس عليه السلام :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 69 .
( 2 ) - التوبة : 40 .
( 3 ) - صحيح البخاري ج : 6 ص : 2736 .
( 4 ) - كشف الخفاء 1 / 202 201 .
( 5 ) - البقرة : 152