فقيل : يا رسول الله وما المفردون . قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
الذاكرين الله كثيراً والذاكرات
« 1 » .
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل : أي العباد أفضل وأرفع درجة عند الله تعالى يوم القيامة . قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
الذاكرون الله كثيراً
قيل : يا رسول الله ومن المغازي في سبيل الله . قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
الذي لو ضرب بسيفه حتى ينكسر ويختضب دماً كان الذاكر الله أفضل منه درجة
« 2 » .
كرامات الذكر للذاكرين
جعل الله سبحانه وتعالى الذكر الحجر الأساس والسبب الرئيس لفوز الذاكر بالكرامات الإلهية والمراتب العلية ، ومن تلك الكرامات التي لا تنال إلا بذكر الله تعالى :
كرامة المعية الإلهية
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : يقول الله تعالى :
أنا عند ظن عبدي بي وانا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه
« 3 » .
إن الذاكر قريب من مذكوره ومذكوره معه ، وهذه المعية معية خاصة ، غير معية العلم والإحاطة العامة ، فهي معية القرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق ، كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 4 » .
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 2062 .
( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في سنن الترمذي ج : 5 ص : 458 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 93 .
( 4 ) - النحل : 128 .
( 5 ) - البقرة : 249