تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فقيل : يا رسول الله وما المفردون . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الذاكرين الله كثيراً والذاكرات « 1 » . وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل : أي العباد أفضل وأرفع درجة عند الله تعالى يوم القيامة . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الذاكرون الله كثيراً قيل : يا رسول الله ومن المغازي في سبيل الله . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الذي لو ضرب بسيفه حتى ينكسر ويختضب دماً كان الذاكر الله أفضل منه درجة « 2 » .

كرامات الذكر للذاكرين

جعل الله سبحانه وتعالى الذكر الحجر الأساس والسبب الرئيس لفوز الذاكر بالكرامات الإلهية والمراتب العلية ، ومن تلك الكرامات التي لا تنال إلا بذكر الله تعالى :

كرامة المعية الإلهية

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي وانا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه « 3 » . إن الذاكر قريب من مذكوره ومذكوره معه ، وهذه المعية معية خاصة ، غير معية العلم والإحاطة العامة ، فهي معية القرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق ، كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 4 » .
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 2062 . ( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في سنن الترمذي ج : 5 ص : 458 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 93 . ( 4 ) - النحل : 128 . ( 5 ) - البقرة : 249