ويريك الخشب الملوي فيه * بأن الفقد يلوي الشجرا
دورة في نسجها دائرة * تبرز النقطة فافهم ما جرى
وبرن الجلد من ضاربه * طلب الهمة ممن قدرا
فإذا يُترك يغدو ساكناً * وإذا يضرب طوراً أحضرا
لك هذا الرقّ من قلبك إن * لم تَرُعه خِلته ما ذكرا
وإذا هز بحال ضارب * داوم الذكر وخاف الخطرا
قام في الدف مناد كامن * إن رأى الكف بدا واشتهرا
خذ به الكف عن الدنيا وقم * بيد الذكر له مستظهرا
وافهمن من جلده معنى إذا * أنت حققت كما الجسم يرى
رَقَّ حتى طاب منه صوته * بعد شدٍ فافهمن ما أضمرا
واعمل الرقة خلقاً ثم شد * لها العزم لتعطى مظهرا
وانظر اللوح الذي دار به * قد غدا في جلده مستترا
فاستر الكامن من حال وكن * لمحيط ساتر مفتقرا
واحذر المس لنار بالذي * خالف الشرع لتكفى الغِيَرا
جلدة الدُّف إذا النار بها * عبثت تدخل في نوع الثرى
يذهب الستر وتبقى خشباً * ما بها صوت ولا السر يرى
فاحذر النار وكن ذا فطنة * دائماً مستشعراً مستبصرا
وافهم الحكم بهذا عيدنا * عن نبي هابه ليث الشرى
سيد قد أيد الدين به * وبه قد شرفت أم القرى
فاضرب الدف على حكمت - - ه * ودع اللاه - - ي بما فيه افترى « 1 » .
وقال الشيخ عبد الغني النابلسي :
وأما ضرب الدف والرقص فقد جاءت الرخصة في إباحته : للفرح والسرور في أيام
هامش
( 1 ) - طي السجل ص 142 139 .