تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

[ مسألة - 2 ] : في أن الخيال أحق باسم النور من غيره

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الخيال أحق باسم النور من جميع المخلوقات الموصوفة بالنورية ، فنوره لا يشبه الأنوار ، وبه تدرك التجليات وهو نور عين الخيال لا نور عين الحس » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : في أن الخيال نقاب

يقول الشيخ أبو الغيث بن جميل :

« كل خيال نقاب لوجه الأمر الغريزي ، نقاب بجلال جمال سبحات وجه الله الكريم فرضا ، لئلا يبرز من ذلك الجلال ذرة ، فلا يبقى أحد من الثقلين ولا من سواهما يعرف لله طاعة ولا عصيانا » « 2 » .

[ مسألة - 4 ] : في قبول الخيال للتأويلات

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« قال بعض الكبار . . . الخيال واسع والذي يظهر فيه يحتمل التأويلات المختلفة ، فلا يقع القطع بما يحصل منه إلا بعلم آخر وراء ذلك ، وإنما كان الخيال بهذا الحكم لكونه ليست له حقيقة في نفسه ، بل هو أمر برزخي بين حقيقتين ، وهما المعاني المجردة والمحسوسات ، لهذا يقع الخلط في الخيال لكونه له حقيقة في نفسه » « 3 » .

[ مسألة - 5 ] : في أقسام الخيال

يقول الباحث محمد غازي عرابي :

« الخيال قسمان : تحليلي وتركيب - ي . فالأول خاص بالواقع ورهين بالذاكرة ، فالأحداث تطبع صوراً على شريط الذاكرة التي تحفظها بدورها في مركزها الخاص في الدماغ ، فإذا أراد الإنسان أن يتذكر أمراً فإن الصور الخاصة بالحدث ما تلبث أن تظهر على شاشة المخيلة وتري صاحبها ثانية ما كان رآه بعينه في عالم الواقع . والخيال رفيق الإنسان من المهد إلى اللحد ، وهو على الحقيقة أشد
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 306 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 72 - 73 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 238 .