ما من الله له من الفضل والكرم والإسعاف والألطاف ، فسيغلب عليه حينئذ حال الرجاء .
ومن أراد أن يفتح له باب الخوف ، فليشهد ما منه إلى الله تعالى من المخالفة والعصيان وسوء الأدب بين يديه ، فسيغلب عليه حينئذ حال الخوف » « 1 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الخوف والخشية
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الخشية من السقوط عن درجات الزلف ، والخوف من اللحوق بدركات المقت » « 2 »
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الخشية أرق ، والخوف أصلب » « 3 » .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الخوف والحزن
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« الخوف يكون على الجوارح ، والحزن يكون على القلب من مخافة القطيعة » « 4 »
[ من أقوال الصوفية ] :
ويقول الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام :
« لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون خائفاً راجياً ، ولا يكون خائفاً راجياً حتى يكون عاملًا لما يخاف ويرجو » « 5 » .
ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« إن أولياء الله تعالى ارتفعوا إلى عليين بالخوف » « 6 » .
ويقول الشيخ أبو سليمان الداراني :
« ما فارق الخوف قلباً إلا خرب » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 334 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 67 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 67 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1261 .
( 5 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 264 .
( 6 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - سر الأسرار ومنبع الأنوار ص 96 .
( 7 ) - عبد الحكيم عبد الغني قاسم المذاهب الصوفية ومدارسها ص 97 .