ويقول الإمام فخر الدين الرازي :
« قال أصحاب الحقائق : الخوف على قسمين : خوف العقاب ، وخوف العظمة والجلال . وأما خوف العقاب فهو للعصاة ، وأما خوف الجلال والعظمة فهو لا يزول عن قلب أحد من المخلوقين سواء كان ملكاً مقرباً أو نبياً مرسلًا ، وذلك لأنه تعالى غني لذاته عن كل الموجودات ، وما سواه من الموجودات فمحتاجون إليه ، والمحتاج إذا حضر عند الملك الغني يهابه ويخافه ، وليست تلك الهيبة من العقاب ، بل مجرد علمه بكونهِ غنياً عنه وكونهِ محتاجا إليه يوجب تلك المهابة » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو العباس المرسي :
« الخوف على قسمين : خوف العامة وخوف الخاصة .
فخوف العامة على أجسادهم من النار . وخوف الخاصة على خلعهم التي كساهم الله أن تدنس بالمخالفة » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الخوف على ثلاثة أقسام هي :
خوف العام : وهو من عقوبة الله .
وخوف الخاص : وهو من فراق الله .
وخوف الأخص : وهو من الله » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الخوف على قسمين : خوف العوام وخوف الخواص .
خوف العوام من العقاب والعذاب .
وخوف الخواص من القطيعة والحجاب » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 511 .
( 2 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 202 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 200 .
( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 281 .