الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « التخلي : هو ترك ما للناس للناس ، وما للدنيا للدنيا » « 1 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا : « وعباد الرحمن يتخلون عن كل شيء سعياً وراء معرفة الله تعالى . إن موسى في سيره بأهله مثَّل التخلي أحسن تمثيل ، إذ قال لهم
امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً
« 2 » . فالتخلي ضرورة تلبية لنداء الحق من جانب طور الضياء الأيمن . ولا يجتمع حُبَّان في قلب عبد . وحب الله يفوق عند المصطفين حب الأهل والولد والمال والجاه وزينة الحياة الدنيا . وما من نبي دُعي إلا وأجاب ، باذلًا نفسه وما ملكت يداه في سبيل ربه الذي اجتباه وناداه » « 3 » .
إضافات وايضاحات :
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين التخلية والتحلية
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« التخلية التطهير من الرذائل . والتحلية الاتصاف بالفضائل . . .
التخلية هي التن - زه عن أخلاق البهائم والشياطين ، والتحلية التخلق بأخلاق الروحانيين » « 4 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين المتقي والمتخلي
يقول الشيخ عبد الرحمن السويدي :
« المتقي من جعل الباطن وقاية الظاهر أو بالعكس . . .
المتخلي أعلى رتبة منه ، لمروره على ما هو فيه ، وتعديه طوره » « 5 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 58 .
( 2 ) - طه : 10 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 58 .
( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 27 .
( 5 ) - الشيخ عبد الرحمن السويدي - كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية ص 13 12 .