الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
يقول : « الخَلْقُ الجديد : هو الذي لا انقطاع له أبداً لا دنيا ولا آخرة . . . فالموجودات بأسرها ، ظاهرها وباطنها ، عرضها وجوهرها ، لا يبقى زمانين ، بل زمن وجودها هو زمن عدمها : يعني الوجود الاعتباري ، والعدم الاعتباري ، لا من حيث الوجود الحقيقي ؛ لأنها حقائق ظاهرة في مرتبة بحسبها » « 1 » .
ويقول : « الخلق الجديد : [ هو الذي ] إذا كشف [ عنه ] للسالك ، يرى للشيء الواحد صوراً متواردة عليه ، من عالم الغيب إلى عالم الغيب ، من غير مكثة في عالم الشهادة أصلًا ، بل كعابر سبيل » « 2 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا :
« لنضرب لذلك مثلًا يهدي إلى المقصود إن شاء الله تعالى : وذلك كالمصباح الموقود ، أوكالشمعة الموقودة أيضاً ، فإنهما يضيئان ، في كل طرفة عين ، من زيت وشمع غير الزيت والشمع الأول ، بلا شك في ذلك أصلًا . لكن مادتهما مديدة ، في الحس لا في حقيقة الأمر ، إذ كل شيء لا نهاية لأطواره عندنا ، والفيض متوارد عليه دنيا وأخرى . . . وقد أجابت بلقيس بحقيقة الأمر ، لما سئلت عن عرشها ( أهكذا عرشك ؟ قالت : كأنه هو ) » « 3 » .
الخلقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها
الشيخ احمد السرهندي
الخلقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها : هي خلقة مع وجود الحدوث ، فهي مستندة إلى قدم الذات تعالت ، وكانت أحكامها منتهية إلى وجوب الذات ، وكانت حسنة حسن الذات ، من حيث أنه ليس فيه شائبة غير الحسن « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 21 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ص 22 .
( 3 ) - المصدر نفسه - ص 22 .
( 4 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 3 ص 143 ( بتصرف ) .