ويقول الإمام القشيري :
« يقال : الإشارة بخلع النعلين : تفريغ القلب من حديث الدارين ، والتجرد للحق بنعت الانفراد .
ويقال : ( إخلع نعليك ) تفرد عن نوعي أفعالك ، وامح عن الشهود جنسي أحوالك ، من قرب وبعد ، ووصل وفصل ، وارتياح واجتياح ، وفناء وبقاء . . وكن بوصفنا ، فإنما أنت بحقنا » « 1 » .
ويقول الإمام فخر الدين الرازي :
« أهل الإشارة فقد ذكروا فيها وجوها :
أحدها : أن النعل في النوم يفسر بالزوجة والولد ، فقوله اخلع نعليك : إشارة إلى أن لا يلتفت خاطره إلى الزوجة والولد . . .
وثانيها : المراد بخلع النعلين ترك : الالتفات إلى الدنيا والآخرة . . .
وثالثها : أن الإنسان حال الاستدلال على الصانع لا يمكنه أن يتوصل إليه إلا بمقدمتين ، مثل أن يقول أن العالم المحسوس محدث أو ممكن . . . وهاتان المقدمتان تشبهان النعلين ، لأن بهما يتوصل العقل إلى المقصود وينتقل من النظر في الخلق إلى معرفة الخالق ، ثم بعد الوصول إلى معرفة الخالق وجب أن لا يبقى ملتفتاً إلى تينك المقدمتين » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :
« اخلع الكل منك تصل إلينا بالكلية فتكون ولا تكون ، فتتحقق في عين الجمع ، يكون أخبارك عنا وفعلك فعلنا » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« [ إخلع نعليك ] : نفسك وزوجتك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 120 .
( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 16 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 808 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد ص 87 .