الشيخ ابن عطاء الله السكندري
يقول : « الخاطر الشيطاني : وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق ، قال الله تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
« 1 » . وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
لمة الشيطان تكذيبٌ بالحق وإيعاد بالشر
« 2 » . ويسمى : وسواساً » « 3 » .
الباحث عبد القادر احمد عطا
يقول : « الخاطر الشيطاني [ عند الصوفية ] : هو ما يجذب إلى النقص ، ويمنع الكمال الإنساني ، ويتعلق بالهوى ، ويزين المحرم الظاهر ، وينسي العلم النافع . وهذا الخاطر هو السبب في إنتكاس السالكين » « 4 » .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة - 1 ] : في سبب ورود الخاطر الشيطاني
يقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد :
« الخاطر الشيطاني : ويرد عند الميل إلى الطبع ، والفرار من قيود الشرع » « 5 »
[ مسألة - 2 ] : في دسائس الخواطر الشيطانية
يقول الشيخ علي الخواص :
« علامته : أن يوسوس لك بشيء يناقض الشرع الذي يدق عن إفهام غالب الناس ، حتى أنه ربما يقنع من الإنسان بنقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك . . . فإذا شرع فيما عاهد الله عليه جاءه لعنه الله بخاطر يحسن له فعلا آخر خلاف ما كان عزم عليه ، إلى أن يفسخ عهده مع الله . ومن دسائسه لعنه الله : يأتي العبد بالعلم الصحيح والكشف التام ، ويقنع منه أن يجهل من أتاه به . وقد وقع لعيسى عليه السلام أن الشيطان قال له مرة : يا عيسى
هامش
( 1 ) - البقرة : 268 .
( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 278 برقم 997 انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 55 54 .
( 4 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب - ص 217 .
( 5 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 207 .