[ مسألة - 1 ] : في أقسام الخطاب الإلهي
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« خطاب الله تعالى على قسمين : خطاب في عالم الحكمة ، وخطاب في عالم المشيئة ، وكلا الخطابين صحيح ثابت يجب اعتقاده والإيمان به .
فخطابه في عالم الحكمة ، قوله سبحانه وتعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » ، أي : لأوجب عليهم عبادتي . . .
والخطاب في عالم المشيئة ، قوله سبحانه وتعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
« 2 » » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أنواع الخطاب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« له [ تعالى ] خطاب أمر وخطاب ابتلاء ، فامتثل خطاب الأمر ، واقبل خطاب الابتلاء من غير امتثال ، واسجد عند الخطابين سجود شكر وسجود إقالة » « 4 » .
[ مسألة - 3 ] : في أسلوب سماع الخطاب الإلهي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« إذا خاطبك فلا تسمع خطابه إلا به ، فإنه يغار أن يسمعه غيره ، وما ثم غيره ، فن - زهه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الذاريات : 56 .
( 2 ) - هود : 118 .
( 3 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 196 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي - التراجم ص 59 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 7 .