ليفعل ذلك بكلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى
يمسي ، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح : " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت
عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، أعلم أن الله على كل شئ قدير ، وأن الله قد أحاط بكل
شئ علما ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ، إن
ربي على صراط مستقيم " .
ورواه من طريق آخر ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يقل : عن أبي الدرداء ،
وفيه : أنه تكرر مجئ الرجل إليه يقول : أدرك دارك فقد احترقت ، وهو يقول : ما
احترقت لأني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من قال حين يصبح هذه الكلمات ، لم يصبه في
نفسه ولا أهله ولا ماله شئ يكرهه " ، وقد قلتها اليوم ، ثم قال : انهضوا بنا ، فقام وقاموا
معه ، فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شئ " .
( باب ما يقال في صبيحة الجمعة )
إعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه ، ويزداد استحباب كثرة الذكر فيه
على غيره ، ويزاد كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
240 - وروينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي
القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر " ( 1 ) .
ويستحب الإكثار من الدعاء في جميع يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب
الشمس رجاء مصادفة ساعة الإجابة ، فقد اختلف فيها على أقوال كثيرة ، فقيل : هي بعد
طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ، وقيل : بعد طلوع الشمس وقيل : بعد الزوال ، وقيل :
بعد العصر ، وقيل غير ذلك . والصحيح بل الصواب الذي لا يجوز غيره : ما ثبت في
" صحيح مسلم " ، عن أبي موسى الأشعري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنها ما بين جلوس الإمام
على المنبر إلى أن يسلم من الصلاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وإسناده ضعيف .
( 2 ) وقال الإمام أحمد : أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء بعد صلاة العصر .