اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على
أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت
الصحف " رويناه في الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ،
وفي رواية غير الترمذي زيادة " احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء
يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك "
وفي آخره " واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا " هذا
حديث عظيم الموقع .
الثلاثون : وبه اختتامها واختتام الكتاب ، فنذكره بإسناد مستظرف ، ونسأله الله
الكريم خاتمة الخير .
1263 - أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف النابلسي ثم الدمشقي
رحمه الله تعالى قال : أخبرنا أبو طالب عبد الله ، وأبو منصور يونس وأبو القاسم
حسين بن هبة الله بن صصري ، وأبو يعلى حمزة ، وأبو الطاهر إسماعيل ، قالوا : أخبرنا
الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين هو ابن عساكر ( 1 ) قال : أخبرنا الشريف أبو القاسم
علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني خطيب دمشق ، قال : أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن علي بن يحيى بن سلوان ، قال : أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر قال :
أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي قال : أخبرنا أبو
مسهر ( 2 ) قال : أخبرنا سعيد بن عبد العزيز ( 3 ) عن ربيعة بن يزيد ( 4 ) عن أبي إدريس
هامش
( 1 ) هو علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي الحافظ الكبير ، ثقة الدين أبو القاسم صاحب كتاب
" تاريخ دمشق " الكبير ، المعروف ب " تاريخ ابن عساكر " توفي رحمه الله سنة 571 ه .
( 2 ) هو عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسلم الغساني أب مسهر الدمشقي ، وهو ثقة فاضل ، توفي
رحمه الله سنة 218 ه .
( 3 ) هو سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي الدمشقي ، مفتي دمشق وعالمها ، قرأ القرآن على عبد الله بن
عامر ، ويزيد بن أبي مالك ، وسأل عطاء بن رباح ، وروى عن عبد العزيز بن صهيب والزهري وربيعة بن
يزيد وغيرهم ، قال الإمام أحمد بن حنبل : هو والأوزاعي عندي سواء ، وقال الحاكم صاحب
" المستدرك " : هو لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدم والفضل والفقه والأمانة ، توفي رحمه الله
سنة 167 ه .
( 4 ) هو ربيعة بن يزيد الآبادي القصير ، أبو شعيب الدمشقي ، وهو فقيه أهل دمشق مع مكحول . قال ابن حبان :
كان من خيار أهل الشام ، توفي بإفريقيا في إمارة هشام بن إسماعيل ، خرج غازيا فقتله البربر سنة
123 ه . رحمه الله .