الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " رويناه في سنن أبي داود والترمذي وقال : حديث حسن
صحيح .
1258 - الخامس والعشرون : عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما
شئت " رويناه في البخاري .
1259 - السادس والعشرون : عن جابر رضي الله عنه : " أن رجلا سأل
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أرأيت إذا صليت المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ،
وحرمت الحرام ، ولم أزد على ذلك شيئا ، أدخل الجنة ؟ قال : نعم " رويناه في مسلم .
1260 - السابع والعشرون : عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال : " قلت :
يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك ، قال : قل : آمنت بالله ثم
استقم " رويناه في مسلم .
قال العلماء : هذا الحديث من جوامع كلمه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو مطابق لقول الله تعالى : ( إن
الذين قالوا : ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [ الأحقاف : 13 ]
قال جمهور العلماء : معنى الآية والحديث : آمنوا والتزموا طاعة الله .
1261 - الثامن والعشرون : حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤال جبريل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الإيمان والإسلام والإحسان والساعة ، وهو مشهور في " صحيح مسلم " وغيره .
1262 - التاسع والعشرون : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كنت خلف
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوما فقال : يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ( 1 ) ، احفظ الله
تجده تجاهك ( 2 ) ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو
هامش
( 1 ) احفظ الله : أي بحفظ دينه وأمره : مطيعا لربك ، مؤتمرا بأوامره ، منتهيا عن نواهيه وزواجره ، فإن
تحفظه كذلك يحفظك في نفسك وأهلك ودنياك سيما عند الموت ، إذا الجزاء من جنس العمل ، وهي من
أبلغ العبارات وأجزها وأجمعها لسائر الأحكام الشرعية قليلها وكثيرها ، فهو من بدائع جوامعه ( صلى الله عليه وسلم ) التي
اختصه الله تعالى بها .
( 2 ) تجاهك بضم التاء وفتح الهاء ، وأصله " وجاهك " بضم الواو كسرها ثم قلبت تاء ، وهو بمعنى أمانك في
الرواية الثانية : أي تجده معك بالحفظ والإحاطة والتأييد حيثما كنت فتأنس به وتستغني به عن خلقه ، فهو
تأكيد لما قبله ، وهو من المجاز البليغ .