" دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر بالغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل ، كلما دعا لأخيه
بخير ، قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل " .
1212 - وروينا في كتابي أبي داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما
أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب " ضعفه الترمذي ( 1 ) .
( باب استحباب الدعاء لمن أحسن إليه ، وصفة دعائه )
هذا الباب فيه أشياء كثيرة تقدمت في مواضعها .
1213 - ومن أحسنها ما روينا في الترمذي عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من صنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيرا ، فقد
أبلغ في الثناء " قال الترمذي : حديث حسن صحيح ( 2 ) .
1214 - وقد قدمنا قريبا في " كتاب حفظ اللسان " في الحديث الصحيح قوله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد
كافأتموه " .
( باب استحباب طلب الدعاء من أهل الفضل
وإن كان الطالب أفضل من المطلوب منه ، والدعاء في المواضع الشريفة )
إعلم أن الأحاديث في هذا الباب أكثر من أن تحصر ، وهو مجمع عليه .
1215 - ومن أدل ما يستدل به ما روينا في كتابي أبي داود والترمذي عن عمر بن
الخطاب رضي الله تعالى عنه قال : " استأذنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في العمرة ، فأذن وقال :
لا تنسنا يا أخي من دعائك ، فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا " .
وفي رواية قال : " أشركنا يا أخي في دعائك " قال الترمذي : حديث حسن صحيح ،
وقد ذكرناه في " أذكار المسافر .
هامش
( 1 ) لفظه عند الترمذي : " ما دعوة أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب " وعند أبي داود بلفظ : " إن أسرع الدعاء
إجابة دعوة غائب لغائب " ورواه البخاري في " الأدب المفرد " باللفظ الذي أورده المصنف ، وفي سنده
عبد الرحمن بن زياد بن أنغم الإفريقي ، وهو ضعيف .
( 2 ) تقدم الكلام عليه في الصفحة ( 265 ) .