1202 - وروينا في مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وسنن ابن ماجة عن
عائشة رضي الله عنها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها : " قولي اللهم إني أسألك من الخير كله
عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما
علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل " وأعوذ بك من
النار وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأسألك خير ما سألك به عبدك ورسولك
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأسألك ما
قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا " قال الحاكم أبو عبد الله : هذا حديث صحيح
الإسناد ( 2 ) .
1203 - ووجدت في " المستدرك " للحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان
من دعاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة
من كل إثم ، والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة والنجاة من النار " قال الحاكم : حديث
صحيح على شرط مسلم ( 1 ) .
1204 - وفيه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : وا ذنوباه وا ذنوباه ، مرتين أو ثلاثا ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " قل :
اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ( 2 ) ورحمتك أرجى عندي من عملي ( 3 ) ، فقالها ، ثم قال :
عد ، فعاد ، ثم قال : " عد ، فعاد ، فقال : قم فقد غفر لك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا ابن حبان في " صحيحه " ( 2413 ) موارد ، وابن ماجة رقم ( 3846 ) في الدعاء " باب الجوامع "
من الدعاء ، وهو حديث حسن .
( 2 ) وهو حديث حسن .
( 3 ) أي إن ذنوبي وإن عظمت فمغفرتك أعظم منها ، وما أحسن قول الإمام الشافعي :
تعاظمني ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما
( 4 ) أي تعلقي برحمتك وإحسانك أشد عندي من تعلقي بعملي من الرجاء والتعلق به ، لان العمل لا ينفع
صاحبه إلا برحمة الله ، كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " لن بدخل أحد كم الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ، قال :
ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " .
( 5 ) وفي سنده مجاهيل .