1197 - وروينا فيه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بدعاء كثير
لم نحفظ منه شيئا ، قلت : يا رسول الله ، دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا ، فقال :
" ألا أدلكم ما يجمع ذلك كله ؟ تقول : اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه نبيك محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنت المستعان وعليك
البلاغ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " قال الترمذي : حديث حسن ( 1 ) .
1198 - وروينا فيه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ألظوا بياذا
الجلال والإكرام " .
1199 - ورويناه في كتاب النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي رضي الله
عنه ، قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد .
قلت : ألظوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة ، ومعناه : الزموا هذه الدعوة
وأكثروا منها .
1200 - وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يدعو ويقول : " رب أعني ولا تمن علي ، وانصرني ولا تنصر
علي ، وامكر لي ولا تمكر علي ، واهدني ويسر الهدي لي ، وانصرني على من بغى علي ،
رب اجعلني لك شاكرا ، لك ذاكرا ، لك راهبا ، لك مطواعا ، إليك مخيبا أو منيبا ، تقبل
توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، واهد قلبي ، وسدد لساني ،
واسلل سخيمة قلبي " وفي رواية الترمذي " أواها منيبا " قال الترمذي : حديث حسن
صحيح .
قلت : السخيمة بفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة ، وهي الحقد ، وجمعها
سخائم ، هذا معنى السخيمة هنا .
1201 - وفي حديث آخر : " من سل سخيمته في طريق المسلمين فعليه لعنة
الله " ( 2 ) والمراد بها الغائط .
هامش
( 1 ) وفي سنده ليث بن أبي سليم ، وهو صدوق اختلط أخيرا ولم أخيرا ولم يتميز حديثه فترك .
( 2 ) ذكره الحافظ السيوطي في " الجامع الكبير " من رواية الطبراني في " الأوسط " والحاكم عن أبي هريرة ، وهو
في " الترغيب والترهيب " للحافظ المنذري ، 1 / 83 عن محمد بن سيرين قال : قال رجل لأبي هريرة : أفتيتنا في كل شئ يوشك أن تفتنا في الخراء ، فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من غسل سخيمته
على طريق من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " وقال : رواه الطبراني في
" الأوسط " والبيهقي وغيرهما ، وإسناده ضعيف ، ويغني عن هذا الحديث ، الحديث الذي رواه مسلم في
" صحيحه " رقم ( 269 ) في الطهارة ، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه مرفوعا بلفظ : " اتقوا اللعانين ، قالوا : وما اللعانان يا رسول الله قال : الذي يتخلى في طريق الناس أو
ظلهم " ، وكذلك الحديث الذي رواه أبو داود ، وابن ماجة ، عن معاذ رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : " اتقوا
الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل " وهو حديث حسن بشواهده .