( كتاب جامع الدعوات )
إعلم أن غرضنا بهذا الكتاب ذكر دعوات مهمة مستحبة في جميع الأوقات غير
مختصة بوقت أو حال مخصوص .
واعلم أن هذا الباب واسع جدا لا يمكن استقصاؤه ولا الإحاطة بمعشاره ، لكني
أشير إلى أهم المهم من عيونه . فأول ذلك الدعوات المذكورات في القرآن التي أخبر الله
سبحانه وتعالى بها عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وعن الأخيار ، وهي كثيرة
معروفة ، ومن ذلك ما صح عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه فعله أو علمه غيره ، وهذا القسم كثير
جدا تقدم جمل منه في الأبواب السابقة ، وأنا أذكر منه هنا جملا صحيحة تضم إلى أدعية
القرآن ، وبالله التوفيق .
1161 - روينا بالأسانيد الصحيحة ( 1 ) في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن
ماجة عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الدعاء هو العبادة " قال
الترمذي : حديث حسن صحيح .
1162 - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها قالت :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك ( 2 ) .
1163 - وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ليس شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء " ( 3 ) .
1164 - وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من سره أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء
في الرخاء " .
1165 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : كان
أكثر دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " زاد
مسلم في روايته قال : " وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو
بدعاء دعا بها فيه .
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن .
( 3 ) حديث حسن .
( 2 ) وهو حديث حسن .
( 4 ) حديث حسن .