رمضان " ( 1 ) وفي الصحيح " بني الإسلام على خمس " منها صوم رمضان ، وأشباه هذا
كثيرة معروفة .
فصل : ومن ذلك ما نقل عن بعض المتقدمين أنه يكره أن يقول : سورة البقرة ،
وسورة الدخان ، والعنكبوت ، والروم ، والأحزاب ، وشبه ذلك ، قالوا : وإنما يقال
السورة التي يذكر فيها البقرة ، والسورة التي يذكر فيها النساء وشبه ذلك .
قلت : وهذا خطأ مخالف للسنة ، فقد ثبت في الأحاديث استعمال ذلك فيما
لا يحصى من المواضع .
1158 - كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه " وهذا
الحديث في " الصحيحين " وأشباهه كثيرة لا تنحصر .
فصل : ومن ذلك ما جاء عن مطرف رحمه الله أنه كره أن يقول : إن الله تعالى يقول
في كتابه ، قال : وإنما يقال : إن الله تعالى قال ، كأنه كره ذلك لكونه لفظا مضارعا ،
ومقتضاه الحال أو الاستقبال ، وقول الله تعالى هو كلامه ، وهو قديم .
قلت : وهذا ليس بمقبول ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة استعمال ذلك من
جهات كثيرة ، وقد نبهت على ذلك في " شرح صحيح مسلم " وفي كتاب " آداب القراء "
قال الله تعالى : ( والله يقول الحق ) [ الأحزاب : 4 ] .
1159 - وفي " صحيح مسلم " عن أبي ذر قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " يقول الله عز
وجل : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) [ الأنعام : 160 ] " .
وفي " صحيح البخاري " في تفسير ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا ) [ آل
عمران : 92 ] قال أبو طلحة : " يا رسول الله إن الله تعالى يقول : ( لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون ) " .
هامش
( 1 ) وتمام الحديث : " بصوم يوم أو يومين إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه " وتقدموا ، أصله : تتقدموا
بتاءين ، حذفت إحداهما تخفيفا لتماثل الحركتين فيهما ، ومنه ( ولا تيمموا الخبيث ) .