قال عبد الرزاق : قال معمر : يكره أن يقول الرجل : أنعم الله بك عينا ، ولا بأس أن
يقول : أنعم الله عينك .
قلت : هكذا رواه أبو داود عن قتادة أو غيره ، ومثل هذا الحديث قال أهل العلم :
لا يحكم له بالصحة ، لان قتادة ثقة وغيره مجهول ، وهو محتمل أن يكون عن المجهول ،
فلا يثبت به حكم شرعي ، ولكن الاحتياط للانسان اجتناب هذا اللفظ لاحتمال صحته ،
ولان بعض العلماء يحتج بالمجهول ، والله أعلم .
1106 - فصل : في النهي أن يتناجى الرجلان إذا كان معهما ثالث وحده .
روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى ( 1 ) اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من
أجل أن ذلك يحزنه " .
1107 - وروينا في " صحيحيهما " ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال : " إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث " ورويناه في سنن أبي داود ، وزاد قال
أبو صالح الراوي عن ابن عمر : قلت لابن عمر : فأربعة ؟ قال : لا يضرك .
فصل : في نهي المرأة أن تخبر زوجها أو غيره بحسن بدن امرأة أخرى إذا
لم تدع إليه حاجة شرعية من رغبة في زواجها ونحو ذلك :
1108 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها " .
فصل : يكره أن يقال للمتزوج : بالرفاء والبنين ، وإنما يقال له : بارك الله لك ،
وبارك عليك ، كما ذكرناه في " كتاب النكاح " .
فصل : روى النحاس عن أبي بكر محمد بن يحيى - وكان أحد الفقهاء العلماء
الأدباء - أنه قال : يكره أن يقال لاحد عند الغضب : أذكر الله تعالى خوفا من أن يحمله
الغضب على الكفر ، قال : وكذا لا يقال له : صل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، خوفا من هذا .
فصل : من أقبح الألفاظ المذمومة ، ما يعتاده كثيرون من الناس إذا أراد أن يحلف
هامش
( 1 ) قال ابن علان في " شرح الجامع الصغير " : كذا للأكثر بالألف المقصورة
ثابتة في الخط بصورة ياء ، وتسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين ، وهو بلفظ الخبر ، ومعناه النهي .