ورواه الحاكم في " المستدرك " من رواية عائشة رضي الله عنها وقال : صحيح الإسناد .
قلت : قوله بأخرة ، وهو بهمزة مقصورة مفتوحة وبفتح الخاء ، ومعناه : في آخر
الأمر .
889 - وروينا في " حلية الأولياء " عن علي رضي الله عنه قال : من أحب أن يكتال
بالمكيال الأوفى فليقل في آخر مجلسه أو حين يقول : سبحان ربك رب العزة عما
يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ( 1 ) .
( باب دعاء الجالس في جمع لنفسه ومن معه )
890 - روينا في كتاب الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " قلما كان
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : " اللهم أقسم لنا من
خشيتك ( 2 ) ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين
ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله
الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا
في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا " قال
الترمذي : حديث حسن .
( باب كراهة القيام من المجلس قبل أن يذكر الله تعالى )
891 - روينا بالاسناد الصحيح في سنن أبي داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه
إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة " .
892 - وروينا فيه عن أبي هريرة أيضا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من قعد مقعدا لم
يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة ، ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله تعالى فيه
كانت عليه من الله ترة " .
قلت : ترة بكسر التاء وتخفيف الراء ، ومعناه : نقص ، وقيل تبعة ، ويجوز أن
يكون حسرة كما في الرواية الأخرى .
هامش
( 1 ) وأخرجه ابن أبي حاتم عن الشعبي مرسلا ، وبمعناه ورواه الطبراني عن زيد بن أرقم ، وحميد بن زنجويه
في " ترغيبه " من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي رضي الله عنه ، وهو حديث ضعيف .
( 2 ) أي اجعل لنا قسما ونصيبا من خشيتك ، أي خوفك المقرون بعظمتك .