صحابية اسمها خيرة ( 1 ) وزوجته الأخرى أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة ، وكانت جليلة
القدر ، فقيهة فاضلة ، موصوفة بالعقل الوافر ، والفضل الباهر ، وهي تابعية . ومنهم أبو
ليلى والد عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وزوجته أم ليلى ، وأبو ليلى وزوجته صحابيان .
ومنهم أبو أمامة وجماعات من الصحابة . ومنهم أبو ريحانة ، وأبو رمثة ، وأبو ريمة ، وأبو
عمرة بشير بن عمرو ، وأبو فاطمة الليثي ، قيل اسمه عبد الله بن أنيس ، وأبو مريم
الأزدي ، وأبو رقية تميم الداري ، وأبو كريمة المقدام بن معد يكرب ، وهؤلاء كلهم
صحابة . ومن التابعين أبو عائشة مسروق الأجدع ، وخلائق لا يحصون . قال
السمعاني في " الأنساب " سمي مسروقا ، لأنه سرقه إنسان وهو صغير ثم وجد .
882 - وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تكنية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبا هريرة بأبي هريرة .
كتاب الأذكار المتفرقة
إعلم أن هذا الكتاب أنثر فيه إن شاء الله تعالى أبوابا متفرقة من الأذكار والدعوات
يعظم الانتفاع بها إن شاء الله تعالى ، وليس لها ضابط نلتزم ترتيبها بسببه ، والله الموفق .
( باب استحباب حمد الله تعالى والثناء عليه عند البشارة بما يسره )
إعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة ، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن
يسجد شكرا لله تعالى ، وأن يحمد الله تعالى ، أو يثني عليه بما هو أهله ، والأحاديث
والآثار في هذا كثيرة مشهورة .
883 - روينا في " صحيح البخاري " عن عمرو بن ميمون في مقتل عمر بن
الخطاب رضي الله عنه في حديث الشورى الطويل ، أن عمر رضي الله عنه أرسل ابنه
عبد الله إلى عائشة رضي الله عنها يستأذنها أن يدفن مع صاحبيه ، فلما أقبل عبد الله قال
هامش
( 1 ) أي بفتح المعجمة وسكون التحتية بالراء بعدها هاء تأنيث ، هي بنت أبي حدرد الأسلمي ، قاله ابن جنبل
وابن معين ، وقال : أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة الوصابية ، قاله أبو عمر ، قال أبو نعيم : اسمها
خيرة ، وقيل : هجيمة ، وكانت أما الدرداء الكبرى من فضليات النساء وعقلائهن ومن ذوات العبادة ،
توفيت قبل أبي الدرداء بسنتين ، وكانت وفاتها بالشام في خلافة عثمان . قال في " أسد الغابة " ، قال أبو
نعيم : اسمها خيرة ، وقيل : هجيمة ، وهم لا شك فيه ، لأنهما واحدة ، وقد اختلف في اسمها ، وليس
كذلك ، بل هما ثنتان : أم الدرداء الكبرى واسمها خيرة ولها صحبة ، وأم الدرداء الصغرى وهي هجيمة
الوصابية تابعين . اه .