848 - يستحب تسمية السقط لحديث ورد فيه ( 1 ) ، وكذا قاله غيره من أصحابه .
قال أصحابنا : ولو مات المولود قبل تسميته استحب تسميته ( 2 ) .
( باب استحباب تحسين الاسم )
849 - روينا في سنن أبي داود بالاسناد الجيد ( 3 ) عن أبي الدرداء رضي الله عنه
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا
أسماءكم " .
( باب بيان أحب الأسماء إلى الله عز وجل )
850 - روينا في " صحيح مسلم " عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن " .
851 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن جابر رضي الله عنه قال : ولد
لرجل منا غلام فسماه القاسم ، فقلنا : لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فقال : " سم ابنك عبد الرحمن " .
852 - وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما عن أبي وهيب الجشمي
الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " تسموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء
إلى الله تعالى : عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها : حارث وهمام ، وأقبحها : حرب
ومرة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : أسقطت من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سقطا ، فسماه عبد الله ، وكناني بأم
عبد الله ، وهو حديث ضعيف ، وسيأتي تضعيفه ، في كلام المصنف ، رحمه الله في باب : " بيان كنية من لم
يولد له " .
( 2 ) كأن وجهه القياس على السقط بالأولى .
( 3 ) إلا أن فيه انقطاعا ، بين عبد الله بن أبي زكريا وأبي الدرداء ، فإنه لم يدركه كما نص على ذلك المنذري
والحافظ ابن حجر وغيرهما .
( 4 ) رواه أبو داود رقم ( 4950 ) في الأدب ، باب تغيير الأسماء ، والنسائي 6 / 218 و 219 في الخيل ، باب ما
يستجب من شيد الخيل ، وفي سنده عقيل بن شبيب ، وهو مجهول كما قال الحافظ في " التقريب " ، ولكن
يشهد لبعضه حديث ابن عمر الذي قبل ، وحديث المغيرة بن شعبة عند مسلم رقم ( 2135 ) مرفوعا أنهم
كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ، وأخرج البخاري في " الأدب المفرد " حديث يوسف بن
عبد الله بن سلام قال : أسماني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوسف ، قال الحافظ في الفتح : وإسناده صحيح .