682 - وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقول في الطعام إذا فرغ : " الحمد لله الذي من علينا وهدانا ،
والذي أشبعنا وأروانا ، وكل الإحسان آتانا " ( 1 ) .
683 - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي " وكتاب ابن السني عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أكل أحدكم طعاما " وفي رواية ابن السني
" من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه الله تعالى
لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، فإنه ليس شئ يجزئ من الطعام والشراب غير
اللبن " قال الترمذي : حديث حسن .
684 - وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف عن عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس يحمد الله تعالى في
كل نفس ، ويشكره في آخره " ( 2 ) .
( باب دعاء المدعو والضيف لأهل الطعام إذا فرغ من أكله )
685 - روينا في " صحيح مسلم " عن عبد الله بن بسر - بضم الباء وإسكان السين
المهملة - الصحابي قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي ، فقربنا إليه طعاما ووطبة فأكل
منها ، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين أصبعيه ويجمع السبابة والوسطى . قال
شعبة : هو ظني ( 3 ) وهو فيه إن شاء الله تعالى إلقاء النوى بين الأصبعين ، ثم أتي بشراب
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن بشواهده .
( 2 ) والمستغرب من هذا الحديث تكرار الحمد ، وأصل تثليث النفس في الشرب أخرجه مسلم من حديث أنس
دون التسمية والتحميد ، قال الحافظ : وللمتن شاهد عن أبي هريرة يفسر الكيفية المذكورة هنا وهو مطابق
لحديث ابن مسعود ، ولفظ حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة أنفاس ، إذا أدلى الإناء
إلى فيه سمى الله ، وإذا أخره ، حمد الله ، يفعل ذلك ثلاث مرات قال أحافظ بعد تخريجه من طريق
الطبراني أيضا : هذا حديث حسن ، خرجه الخرائطي في " فضيلة الشكر " .
( 2 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : معني هذا الكلام أن شعبة قال : الذي أظنه إن إلقاء النوى مذكور في
الحديث ، وأشار إلى تردد فيه ، وشك في هذه الطريق ، لكن جاء في طريق أخرى عنه عند مسلم أيضا
الجزم بذلك من غير شك فيه ، فهو ثابت بتلك الطريق ، ولا تضر رواية الشك سواء تقدمت على الرواية
الأخرى أو تأخرت ، لأنه تيقن في وقت ، وشك في وقت ، والمتن ثابت ، ولا يمنعه النسيان في وقت
آخر .