قلت : ثبج البحر ، بفتح الثاء المثلثة وبعدها باء موحدة مفتوحة أيضا ثم جيم : أي ظهره ، وأم حرام بالراء .
576 - وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن معاذ رضي الله
عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سأل الله القتل من نفسه صادقا ، ثم مات أو قتل
فإن له أجر شهيد " قال الترمذي : حديث حسن صحيح ( 1 ) .
577 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه " .
578 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سأل الله تعالى الشهادة ( 2 ) بصدق بلغه الله تعالى منازل الشهداء
وإن مات على فراشه " .
( باب حث الإمام أمير السرية على تقوى الله تعالى
وتعليمه إياه ما يحتاج إليه من أمر قتال عدوه ومصالحتهم وغير ذلك )
579 - روينا في " صحيح مسلم " عن بريدة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى ومن معه من
المسلمين خيرا ، ثم قال : " اغزوا بسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا
ولا تغلوا ( 3 ) ولا تغدروا ( 4 ) ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين
فادعهم إلى ثلاث خصال " . . . وذكر الحديث بطوله .
( باب بيان أن السنة للإمام وأمير السرية إذا أراد غزوة أن يوري غيرها )
580 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم ) عن كعب بن مالك رضي الله عنه
قال : " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد سفرة إلا ورى بغيرها " .
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضا أحمد في " المسند " ، وهو حديث صحيح ، صححه الحافظ وغيره .
( 2 ) قال المصنف في " شرح مسلم " : الرواية الأخرى : يعني رواية أنس مفسرة لمعنى الرواية الثانية : يعني
حديث سهل ، ومعناهما جميعا أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطي من ثواب الشهداء وإن كان على فراشه ،
ففيه استحباب نية الخير .
( 3 ) من الغلول : الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها .
( 4 ) بكسر الدال من الغدر : وهو نقض العهد .