استحب أن يقول عند الذبح أو النحر : بسم الله والله أكبر ، اللهم صل على محمد وعلى
آله وسلم ( 1 ) ، اللهم منك وإليك ، تقبل مني ، أو تقبل من فلان إن كان يذبحه عن غيره .
وإذا حلق رأسه بعد الذبح فقد استحب بعض علمائنا أن يمسك ناصيته بيده حالة
الحلق ويكبر ثلاثا ثم يقول : الحمد لله على ما هدانا ، والحمد لله على ما أنعم به علينا ،
اللهم هذه ناصيتي فتقبل مني واغفر لي ذنوبي ، اللهم اغفر لي وللمحلقين والمقصرين ،
يا واسع المغفرة آمين ( 2 ) . وإذا فرغ من الحلق كبر وقال : " الحمد لله الذي قضى عنا نسكنا ، اللهم زدنا إيمانا
ويقينا وعونا ، واغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا والمسلمين أجمعين ( 3 ) .
فصل في الأذكار المستحبة بمنى في أيام التشريق : روينا في " صحيح مسلم "
عن نبيشة الخير ( 4 ) الهذلي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيام
التشريق ( 5 ) أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى " فيستحب الإكثار من الأذكار ، وأفضلها
قراءة القرآن .
568 - والسنة أن يقف في أيام الرمي عند الجمرة الأولى إذا رماها ، ويستقبل
الكعبة ، ويحمد الله تعالى ، ويكبر ، ويهلل ، ويسبح ، ويدعو مع حضور القلب وخشوع
الجوارح .
هامش
( 1 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : نص عليها الشافعي فقال : والتسمية في الذبيحة :
بسم الله ، وما ذاد بعد ذلك من ذكر الله فهو خير ، ولا أكره أن يقول فيها : صلى الله على محمد ، بل أحب
ذلك ، وأحب أن يكثر الصلاة عليه ، لأن ذكر والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم عبادة يؤجر عليها .
( 2 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : قال الحافظ : لم أره مأثورا ، وآخره ، أي : " اغفر للمحلقين والمقصرين "
متق عليه .
( 3 ) قال الحافظ : لم أقف عليه أيضا .
( 4 ) عن نبيشة الخير : هو بالنون فموحدة فتحتية فشين معجمة مصغر ، يقال فيه : نبيشة الخير بن عبد الله الهذلي ، ويقال : نبيشة بن عمرو بن عوف " روى أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أسارى فقال : يا رسول الله
إما أن تفاديهم ، وإما أن تمن عليهم ، فقال : " أمرت بخير ، أنت نبيشة الخير " روى عنه
مسلم هذا الحديث ، ولم يرو عنه البخاري شيئا ، وخرج عنه الأربعة .
( 5 ) سميت بذلك ، لإشراق ليلها بالقمر ونهارها بالشمس ، وقيل : لتشريق لحوم الأضاحي فيها .