وعمار ، وأبي طلحة ، وأنس ، وأبي بن كعب ، رضي الله عنهم ( 1 ) .
332 - وروينا في سنن أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجة بالأسانيد الصحيحة ( 2 ) عن
أوس بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أفضل أيامكم يوم
الجمعة ، فأكثرا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ، فقالوا :
يا رسول الله ، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ قال : يقول بليت ، إن الله حرم
على الأرض أجساد الأنبياء " ( 3 ) .
قلت : أرمت بفتح الراء وإسكان الميم وفتح التاء المخففة . قال الخطابي : أصله :
أرممت ، فحذفوا إحدى الميمين ، وهي لغة لبعض العرب ، كما قالوا : ظلت أفعل كذا :
أي ظللت ، في نظائر لذلك . وقال غيره : إنما هو أرمت بفتح الراء والميم المشددة
وإسكان التاء : أي م : أرمت العظام ، وقيل : فيه أقوال أخر ، والله أعلم ( 4 ) .
333 - وروينا في " سنن أبي داود " في آخر كتاب الحج في باب زيارة القبور
بالإسناد الصحيح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجعلوا
قبري عيدا وصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " ( 5 ) .
334 - وروينا فيه أيضا بإسناد صحيح ( 6 ) ، عن أبي هريرة أيضا ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " .
( باب أمر من ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه والتسليم ، صلى الله عليه وسلم )
335 - روينا في كتاب الترمذي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي " قال الترمذي : حديث حسن .
هامش
( 1 ) قول الترمذي : وفي باب . . . الخ ، قاله عقب حديث أبي هريرة " من صلى على صلاة صلى الله عليه
عشرا " بعد حديث ابن مسعود .
( 2 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : نظر فيه الحافظ بأنه يوهم أن للحديث في السنن الثلاثة طرقا إلى أوس ،
وليس كذلك كما عرفت ، إذ مداره عندهم وعند غيرهم على الجعفي تفرد به عن شيخة ، وكذا من نعرفه ،
وكأن الشيخ - يعني النووي - قصد بالأسانيد شيوخهم خاصة .
( 3 ) وهو حديث صحيح .
( 4 ) وحكى فيه ابن دحية فتح الهمزة وكسرا الراء .
( 5 ) قال الحافظ في " تخريج الأذكار " : حديث حسن .
( 6 ) قال الحافظ في " تخريج الأذكار " : وسنده حسن .