يقول : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . وزاد بعضهم في آخره : فلك
الحمد حتى ترضى . وصور أبو سعد المتولي المسألة فيمن حلف : ليثنين على الله تعالى
بأجل الثناء وأعظمه ، وزاد في أول الذكر : سبحانك .
وعن أبي نصر التمار عن محمد بن النضر رحمه الله تعالى قال : قال آدم صلى الله عليه وسلم :
يا رب شغلتني بكسب يدي ، فعلمني شيئا فيه مجامع الحمد والتسبيح ، فأوحى الله تبارك
وتعالى إليه : يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا ، وإذا أمسيت فقل ثلاثا : الحمد لله رب
العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، فذلك مجامع الحمد والتسبيح والله أعلم .
كتاب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ) [ الأحزاب : 56 ]
والأحاديث في فضلها والأمر بها أكثر من أن تحصر ، ولكن نشير إلى أحرف من
ذلك تنبيها على ما سواها وتبركا للكتاب بذكرها .
330 - روينا في " صحيح مسلم " عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ،
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا " .
331 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة " ( 1 ) قال الترمذي
: حديث حسن . قال الترمذي : وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف ، وعامر بن ربيعة ،
هامش
( 1 ) والحديث رواه أيضا ابن حبان في صحيحه رقم ( 3389 ) موارد . قال ابن علان في شرح الأذكار : قال
السيوطي : قال ابن حبان : " أولى الناس بي " أي : أقربهم مني في القيامة ، قال : فيه بيان أن أولادهم به صلى الله عليه وسلم
أهل الحديث ، إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم ، وقال الخطيب البغدادي : قال لنا أبو
نعيم : هذه منقبة شريفة يختص بها رواه الآثار ونقلتها ، لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخا وذكرا ، وكذا قال غيره : في ذلك بشارة عظيمة لهم ، لأنهم
يصلون عليه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا نهارا وليلا وعند القراءة والصلاة ، فهم أكثر الناس صلاة ، فأخرج الحافظ عن
سفيان الثوري : لو لم يكتب لصاحب الحديث عائدة إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي عليه ما دام في
الكتاب .