إنما يعيش المحب بفناء محبوبه ، وحسن ظنه به » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو القاسم الرازي
« ما خلق اللَّه سبحانه شيئاً إلا والمحبة ألطف منه ، فكيف يعبر عن شيء لا عبارة له ، والمحب يتلاشى في المحبة فكيف يعبر عنها » « 2 » .
[ مسألة - 22 ] : في أحكام المحبة
يقول الشيخ عبد الرحمن الصفوري :
« اعلم أن المحبة تكون مباحة : بأن يحب عامة الناس .
ومكروهة : وهي محبة الدنيا .
ونافلة : وهي محبة الأهل والولد .
وفرضاً : وهي محبة اللَّه ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ومحبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم مستلزمة لمحبة اللَّه » « 3 » .
[ مسألة - 23 ] : في بساط الحب وثمرته
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« الحب وبساطه : بغض الدنيا وأهلها ، . وثمرته : الوصلة بالمحبوب » « 4 » .
[ مسألة - 24 ] : في أول منازل المحبة
يقول الشيخ سمنون المحب :
« أول منازلها [ المحبة ] : فقدان القلب . . . (
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
) « 5 » . ولو كان قلب المحب معه ما اختار الشجى والأحزان وهجران الأخلاء والأخوان ، ولكنه استوضح الطريق واستصحب التوفيق ، وتزود المساعدة ، وركب نجب المشاهدة ، فركض في ميادين الصفا والوفا ، وخلّف وراءه النفس والهوى ، فأخذ سره عن نفسه ، وجذب قلبه
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 74 -
أ ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 74 -
أ ( 3 ) الشيخ عبد الرحمن الصفوري - نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ج 1 ص 88 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 70 .
( 5 ) النمل : 34 .