الدرجة الأولى : الإحسان في القصد ، بتهذيبه علماً ، وإبرامه عزماً ، وتصفيته حالًا .
والدرجة الثانية : الإحسان في الأحوال ، هو أن تراعيها غيرة ، وتسترها تظرفاً ، وتصححها تحقيقاً .
والدرجة الثالثة : الإحسان في الوقت ، وهو أن لا تزايل المشاهدة أبداً ، ولا تلحظ لهمتك أمداً ، وتجعل هجرتك إلى الحق سرمداً » « 1 » .
ويقول الشيخ علي البندنيجي :
« التحقيق بمقام الإحسان وذاك بحسب المقام ، فالمبتدئ ينبغي أن يعبد اللَّه كأن الحق يراه ، والمتوسط ينبغي أن يعبد اللَّه كأنه هو يرى الحق ، والمنتهي ينبغي أن يرى اللَّه في الصلاة من حيث التحقيق لا من حيث التقليد » « 2 » .
[ مسألة - 7 ] : في شروط الإحسان
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« أما شروط الإحسان فثلاثة : الاعتقاد الموافق للسنة ، والعمل الخالي من البدعة ، والقول المحفوظ من اللغو » « 3 » .
[ مسألة - 8 ] : في فوائد الإحسان
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الإحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار ، ويهبها المراقبة والحياء على الكمال » « 4 »
[ مسألة - 9 ] : في الإحسان الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر بن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« كل إحسان ترى نفسك فيه محسناً ولو كنت بربك لا تعول عليه » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 75 - 76 .
( 2 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 49 .
( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 284 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 15 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 8 .