شؤمه لصاحبه إلى أن يختل دينه وتوحيده » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في تعظيم حرمة الشيخ
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« اعلم أن حرمة الشيخ أعظم من حرمة الوالدين ، فالشيخ : هو الوالد على الحقيقة ، والمرشد إلى الطريقة ، والمخرج للمريد من ظلم الجهل إلى نور المعرفة وإلى السعادة الأبدية والنجاة الحاصلة والالتحاق بالملائكة ، لأن الشيخ هو الطبيب للذنوب ، وأما الوالدان فهاجت نيران شهواتهما لقضاء الوطر وجنيت أنت من ثمار الشهوة بما تقدمت نيتهما بإيجادك عند الوطي ، فكانا سبباً لإخراجك من ظلم العدم إلى ظلم الجهل ودار المكابدة والعناء ، فقد أجادا نقلًا وقصراً وعقلًا » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أوجه الحرمة
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الحرمة على ثلاثة أوجه :
أولها القطع من المخالفة ، ثم القطع عن لذة الموافقة ، ثم القطع عن لذة المشاهدة » « 3 » .
[ مسألة - 5 ] : في درجات الحرمة
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« الحرمة . . . على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : تعظيم الأمر والنهي لا خوفاً من العقوبة فيكون خصومة للنفس ، ولا طلباً لمثوبة فيكون مسترقاً للأجرة ، ولا شاهداً للجد فيكون متديناً بالمراياة « 4 » فإن هذه الأوصاف كلها شعب من عبادة النفس .
والدرجة الثانية : إجراء الخبر على ظاهره ، وهو أن يبقى اعلام توحيد العامة الخبرية
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 30 .
( 2 ) الإمام الغزالي - سر العالمين وكشف ما في الدارين - ص 142 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 876 .
( 4 ) أي : المراءاة ، من : الرياء .