الجميع ( يا اللَّه ) وهم ينحنون إجلالًا وتعظيماً لله سبحانه وتعالى ، خافضين اليد اليمنى وفاتحين كفها بهيئة السؤال ، ثم يعتدلون رافعين الأيدي مشيرين بها إلى القلب ، وكأن أحدهم يغترف شيئاً ليضعه في قلبه ، وليس إلا نور المعرفة الربانية المشار إليه في الدعاء راجين من المولى عزّ وجلّ أن يحيي بذلك قلوبهم وأرواحهم فيبقون خالدين بنوره تعالى أبداً دائماً . وهكذا لعدة مرات حتى يشير مسؤول الحلقة بالانتقال إلى الأذكار التالية وهي :
يا اللَّه دائم اللَّه .
يا دائم اللَّه دائم .
3 . ثم ينتقل الجميع إلى الحركة الأولى عند الانتقال إلى الأذكار التالية :
( اللَّه اللَّه ، اللَّه هو هو ، هو اللَّه هو ) . وتلفظ كلمة ( هو ) الأخيرة بصوت مرتفع .
وكلتا الكلمتين الأخيرتين يكون محل ضربهما في القلب ، وكأن الذاكر بحركة رأسه الضاربة كالمطرقة على القلب وبصوته المرتفع يريد أن يثبّت لفظ الجلالة المبارك والضمير الدال عليه في قلبه تثبيتاً قوياً ، بما تشتمل عليه هاتين اللفظتين من أنوار وأسرار وخواص وبركات روحية لا حصر لها .
4 . ثم يعود الذاكرين إلى الانحناء تذللًا وخشوعاً أمام الحضرة الإلهية ، بنفس طريقة الانحناء السابقة وهم يرددون ورد ( يا كريم ) بصوت منخفض ، وكأن الذاكر يستجدي من ربه ما سأله وما يريد . .
5 . ثم ينادي مسؤول الحلقة ( يا اللَّه ) وتردد الجموع عبارة ( حي اللَّه ، اللَّه ) وهم يحركون رؤوسهم حركة الأوراد الاعتيادية . وهكذا ينادي المسؤول ببقية الأسماء الواردة في الذكر ، وبعد كل اسم يردد الذاكرون نفس العبارة ، إلى أن يصل إلى لفظ الجلالة ( يا اللَّه ) فحينها يستمر الذاكرون بترديد ( حي اللَّه ، اللَّه ) .
6 . ثم ينتقل المسؤول إلى ورد آخر وهو قراءة ( سورة الإخلاص ) ثلاث مرات جماعية وبصوت جهوري ، وهذا الورد غير مصحوب بأي حركة ، ثم تسكن الجموع ويسود الهدوء ، فيتقدم مسؤول الحلقة لطلب الإمداد .
7 . يبدأ الاستمداد بحمد اللَّه والثناء عليه وطلب المدد منه سبحانه وتعالى ، ويقوم المريدون بالانحناء تدريجياً مع صيغة الاستمداد تعظيماً للمولى جل وعلا ، ثم ينادي الجميع وبصوت مرتفع ( مدد ) وهم يرفعون رؤوسهم ، فمنهم من يرفع كفة اليمنى ليمسح بها على قلبه ،
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ص٣٤٥