بحركة الشجر يوم الريح ، ومن المعلوم أن الشجر في يوم الريح يتحرك حركة شديدة ، فثبت مطلقاً إباحة الميلان بهذا الأثر » « 1 » .
إشارة مشايخ الصوفية إلى جواز الحركة في الذكر :
* يقول الشيخ أبو علي الدقاق :
« الحركة بركة ، حركات الظواهر توجب بركات السرائر » « 2 » .
* ويقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري :
« أشار بعض العلماء إلى أن الحكمة في رفع اليدين في التكبير من الصلاة : إشارة إلى التبري مما سوى اللَّه تعالى وإلقائه وراء ظهره .
فان قيل : هذا الرفع مأثور ، وحركة الذكر غير مأثورة .
قيل : ما كل ما لم يرد فيه نص مردود على فاعله البتة ، وإنما ما لم يرد فيه نص ووافق أصول الشريعة قبلناه ، لكن هذا فيه نص وقد سلف من حديث علي كرّم اللَّه وجهه » « 3 » .
ويقول : قال والدي ( قدس اللَّه تعالى روحه ) : ولم يرد عنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم نهي عن الحركة في الذكر ، ولو كان فيها كراهة لبينها لأمته فيما ورد عنه . . .
ويقول أيضاً : « أما الاهتزاز في حالة الذكر فمندوب إليه » « 4 » .
ثانياً : أهمية وفوائد الحركة في الذكر
1 . الحركة من أسباب الحضور .
قال الشيخ أبو بكر الحنبلي ( رحمه اللَّه ) : « أما الوقف [ الوقوف ] في الذكر والحركة فيه ، فهو من أسباب الحضور » « 5 » .
2 . لطرد الوساوس والخطرات ، وجمعية الهم على اللَّه تعالى .
قال بعض السلف : العزم في الحركة شغل الذاكر عن غيره من الخواطر الرديئة لما فيه
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد - ورقة 45 أ .
( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 52 .
( 3 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد - ورقة 45 ب .
( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 45 أ .
( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 47 أ - 47 ب .