تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

مادة ( ح د د )

الحد - الحدود

في اللغة

« حَدٌّ ( حدود ) : الحاجز بين الشيئين » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 19 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : (
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
) « 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري

يقول : « الحد : هو حجاب الخلق ، فلا تهتكه المعرفة ، ولا تخرجهم منه الرؤية . . . لا التعرف بادياً عن المعرفة ولا الرؤية بادية عن التعرف ولا البادي بادياً عن باد ، لأن حقائق بدو الباديات إنما هو الحق تعالى وحده وإن أبدأها من الجهات ، فالجهات حدود للإبداء ، والبواديء حدود للتعرف والأسماء حدود للمعاني ، والمعاني حدود للأحكام ، والأحكام حدود للظهور ، والظهور حدود للوجود والوجود حد نفسه . فلا خروج لحد عن حد ، ولا مبلغ حد إلى حد ، وكل ما لتسميته أو وصفيته أو معنويته ضد فهو حد . وكل ما سوى الحق تعالى فهو حد . والحد معنويته الحصر ، والحصر لا خروج له عن مقره » « 3 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « الحدُّ : الفصل بينك وبينه لتعرف من أنت ، فتعرف أنه هو ، فتلزم الأدب معه . وهو يوم عيدك » « 4 »
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 298 . ( 2 ) النساء : 14 ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 281 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 129 .