ثم قال لي : وصلت إلى المروة ؟
قلت : نعم !
قال : رأيت السكينة على المروة فأخذتها أو نزلت عليك ؟
قلت : لا !
قال : ما وصلت إلى المروة .
ثم قال لي : خرجت إلى منى ؟
قلت : نعم !
قال : تمنيت على اللَّه غير الحال التي عصيته فيها ؟
قلت : لا !
قال : ما خرجت إلى منى .
ثم قال لي : دخلت مسجد الخيف ؟
قلت : نعم !
قال : خفت اللَّه في دخولك وخروجك ووجدت من الخوف ما لا تجده إلا فيه ؟
قلت : لا !
قال : ما دخلت مسجد الخيف .
ثم قال لي : مضيت إلى عرفات ؟
قلت : نعم !
قال : وقفت بها ؟
قلت : نعم !
قال : عرفت الحال التي خلقت من أجلها ، والحال التي تريدها ، والحال التي تصير
إليها ؟ وعرفت المعرف لك هذه الأحوال ، ورأيت المكان الذي إليه الإشارات فإنه هو الذي نفس الأنفاس في كل حال ؟
قلت : لا !
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ص٢١٥