رحلت عن دارك ؟
فقال : لا .
قال : فأنت لم ترحل .
ثم قال له : . . . وبعد كل مرحلة نزلت حيث تتلبث الليل . . . هل قطعت مرحلة إلى اللَّه ؟
قال : لا .
قال الجنيد : فأنت لم تقطع الطريق مرحلة مرحلة !
ثم قال : وحين لبست ثوب الإحرام في موضعه ، هل خلعت صفات البشرية عنك وأنت تخلع ثيابك ؟
قال : لا .
قال الجنيد : فأنت لم تحرم !
ثم قال : وحين وقفت بعرفه . . . هل تأملت في اللَّه لحظة واحدة ؟
قال : لا .
قال : فأنت لم تقف بعرفه .
ثم قال : وحين أفضت إلى المزدلفة وقضيت مناسكك هل رفضت جميع الأغراض الجسدية ؟
قال : لا .
قال : فأنت لم تفض إلى المزدلفة .
ثم قال : وحين طفت بالبيت ، هل أدركت الجمال الإلهي في بيت الطهر ؟
قال : لا .
قال : فأنت لم تطف بالبيت !
ثم قال : وحين سعيت بين الصفا والمروة . . . هل أدركت الصفا والمروة ؟
قال : لا .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ص٢١٨