قال : أشرف عليك حال من الحق لإشرافك على مكة ؟
قلت : لا !
قال : ما أشرفت على مكة .
ثم قال لي : دخلت المسجد ؟
قلت : نعم !
قال : دخلت في قربة من حيث علمت ؟
قلت : لا !
قال : ما دخلت المسجد .
ثم قال لي : رأيت الكعبة ؟
فقلت : نعم !
فقال : رأيت ما قصدت له ؟
فقلت : لا ! قال : ما رأيت الكعبة .
ثم قال لي : رملت ثلاثاً ومشيت أربعاً ؟
فقلت : نعم !
فقال : هربت من الدنيا هرباً علمت أنك قد فاصلتها وانقطعت عنها ، ووجدت بمشيتك الأربعة أمناً مما هربت منه ، فازددت لله شكراً لذلك ؟
فقلت : لا !
قال : ما رملت .
ثم قال : صافحت الحجر وقبلته ؟
قلت : نعم ! فزعق زعقة
وقال : ويحك ! إنه قد قيل : إن من صافح الحجر فقد صافح الحق سبحانه وتعالى ، ومن صافح الحق سبحانه وتعالى فهو في محل الأمن ، أظهر عليك أثر الأمن ؟
قلت : لا !
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ص٢١٣