الشيخ قاسم الخاني الحلبي
يقول : « الحجب : هي في الحقيقة ، عدم المناسبة بين الطالب والمطلوب ، فتبديل الصفات تقرب المناسبة » « 1 » .
الشيخ محمد بن حسن السمنودي
يقول : « الحجب عند المحققين : هي بعد المناسبة » « 2 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « الحجاب : هو حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده
وقيل : الحجاب : هو الذي يحتجب به الإنسان عن قرب اللَّه » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « حجابك : عينك . وقولك : أنا هو الحجاب ، فلا أكثف منك حاجزاً . ولقد ولد الإنسان محجوباً ، ثم يسر إلى كشف هذا الحجاب بأساليب شتى . فتضاربت الآراء في القرب والعبد ، وفي كينونة اللَّه نفسه وصفاته وأفعاله ، و : (
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
) « 4 » . وعانى الغزالي من هذه الحجب ما عانى ، فلقد كان همه نشدان الحقيقة ، حتى أذن المؤذن من ذاته ، فدعاه إليه ، فوجده فيه ، فسكن إليه واطمأن به وعلم أن هذا طريق الحق . فالحجب الأساليب إلى المعرفة عند الغزالي ، ورفع الحجاب هو إدراك المعرفة الحقيقية . فالواجب العثور على المفتاح الحقيقي . قال سبحانه : (
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
) « 5 » ، والغيب هو علم الحجاب ، إذ الحجاب الجهل به ، ومتى رفع الحجاب واستبان القرب ، حذف المقرب فصار المقرب مقرباً » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ قاسم الخاني الحلبي - السير والسلوك إلى ملك الملوك - ص 38
( 2 ) الشيخ محمد بن حسن السمنودي - مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين - ورقة 81 ب .
( 3 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 74 .
( 4 ) المؤمنون : 53 .
( 5 ) الأنعام : 59 .
( 6 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 90 .