وتقليبي من الهجران عندي * ألذ من العناق مع الوصال
فأني في الوصال عبيد نفسي * وفي الهجران عبد للموالي » « 1 » .
[ مسألة - 11 ] : في أخص أحوال المحبين
يقول الشيخ أبو عمرو الدمشقي :
« أخص أحوال المحبين أربعة ، اثنان ظاهران واثنان باطنان :
فأما الظاهران : فالسياسة والرياضة .
وأما الباطنان : فالحراسة « 2 » والرعاية .
فالسياسة : حفظ النفس ومعرفتها ، فبها يصل العبد إلى التطهير ، وميراثها القيام على وفاء العبودية .
والرياضة : مخالفة النفس ، وبها يصل العبد إلى التحقيق ، وميراثها الرضى عند الحكم .
والحراسة : معاينة بر اللَّه تعالى ، وبها يصل العبد إلى منازل المعرفة ، وميراثها الصفو والمشاهدة .
والرعاية : مراعاة حقوق المولى بالسرائر ، وبها يصل العبد إلى درجات المحبة ، وميراثها ، المحبة ، والهيبة ، وميراثها الوفاء وهو متصل بالصفاء ، والرضا متصل بالمحبة » « 3 » .
[ مسألة - 12 ] : في شرك المحبين
يقول الشيخ داود الطائي
« محبة غير اللَّه مع محبة اللَّه شرك في قلوب المحبين » « 4 » .
[ مسألة - 13 ] : في أثر كلام المحبين
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :
« كان سمنون المحب ممن أقيم في مقام المحبة ، وكان إذا تكلم في المحبة كاد الصخر أن
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان - ص 49 - 50 .
( 2 ) وردت في الأصل : الرياسة ، خطأً
( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 88 ب .
( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 125 أ .