[ مسألة - 3 ] : في حالات تناول الحظوظ والأقسام
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« أربع حالات في تناول الحظوظ والأقسام :
الأولى : بالطبع ، وهو الحرام .
الثانية : بالشرع ، وهو المباح والحلال .
الثالثة : بالأمر ، وهي حالة الولاية وترك الهوى .
والرابعة : بالفضل ، وهي حالة زوال الإرادة ، وحصول البدلية ، وكونه مراداً قائماً مع القدر الذي هو فعل الحق . وهي حالة العلم والاتصاف بالصلاح » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في مراتب حظوظ الأولياء
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« حظوظ الأولياء مع تباينها في أربعة أسماء : الأول والآخر الظاهر والباطن ، فمن فني عنها بعد ملابستها : فهو الكامل التام . ومن كان حظه من اسمه الظاهر ، لاحظ عجائب قدرته . ومن كان حظه من اسمه الباطن ، لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره . ومن كان حظه من اسمه الأول ، كان شغله بما سبق . ومن كان حظه من اسمه الآخر ، كان مرتبطاً بما يستقبل » « 2 » .
[ مقارنة ] : الفرق بين حظوظ القلب وحظوظ النفس
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« حظوظ القلب باطنة ، وحظوظ النفس ظاهرة ، فحظوظ القلب لا تأتي إلا بعد منع النفس حظوظها ، فإذا امتنعت انفتحت أبواب حظوظ القلب ، حتى إذا استغنى القلب بحظوظه من الحق عزّ وجلّ جاءت الرحمة للنفس ، يقال لهذا العبد : لا تقتل نفسك ، فيأتيها حينئذٍ حظوظها ، فتتناولها وهي مطمئنة » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) - ص 99 .
( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 293 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 81 .