تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

[ مسألة - 3 ] : في حالات تناول الحظوظ والأقسام

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« أربع حالات في تناول الحظوظ والأقسام : الأولى : بالطبع ، وهو الحرام . الثانية : بالشرع ، وهو المباح والحلال . الثالثة : بالأمر ، وهي حالة الولاية وترك الهوى . والرابعة : بالفضل ، وهي حالة زوال الإرادة ، وحصول البدلية ، وكونه مراداً قائماً مع القدر الذي هو فعل الحق . وهي حالة العلم والاتصاف بالصلاح » « 1 » .

[ مسألة - 4 ] : في مراتب حظوظ الأولياء

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« حظوظ الأولياء مع تباينها في أربعة أسماء : الأول والآخر الظاهر والباطن ، فمن فني عنها بعد ملابستها : فهو الكامل التام . ومن كان حظه من اسمه الظاهر ، لاحظ عجائب قدرته . ومن كان حظه من اسمه الباطن ، لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره . ومن كان حظه من اسمه الأول ، كان شغله بما سبق . ومن كان حظه من اسمه الآخر ، كان مرتبطاً بما يستقبل » « 2 » .

[ مقارنة ] : الفرق بين حظوظ القلب وحظوظ النفس

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« حظوظ القلب باطنة ، وحظوظ النفس ظاهرة ، فحظوظ القلب لا تأتي إلا بعد منع النفس حظوظها ، فإذا امتنعت انفتحت أبواب حظوظ القلب ، حتى إذا استغنى القلب بحظوظه من الحق عزّ وجلّ جاءت الرحمة للنفس ، يقال لهذا العبد : لا تقتل نفسك ، فيأتيها حينئذٍ حظوظها ، فتتناولها وهي مطمئنة » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) - ص 99 . ( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 293 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 81 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 54 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني