الحظ العظيم
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الحظ العظيم : هو أخذ الطريقة ، لأنه يُدخل الإنسان في سعادة الدارين .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في العلاقة بين الحظوظ والحقوق
يقول الشيخ الطيالسي :
« إذا ظهرت الحقوق غابت الحظوظ ، وإذا ظهرت الحظوظ غابت الحقوق » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب ترك الحظوظ
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« ترك الحظوظ ثلاث مراتب :
الأولى : يكون العبد ماراً في عشواه ، متخبطاً فيه ، متصرفاً بطبعه في جميع أحواله ، من غير تعبد لربه ، ولا زمام في الشرع يرده ، ولا حد من حدوده ينتهي إليه عن
حكمه . . .
[ الثانية ] يبعث اللَّه إليه واعظاً من خلقه من عباده الصالحين ، فينبهه ، ويثنّيه بواعظ من نفسه ، فيتظافر الواعظان على نفسه وطبعه . . فيصير العبد مسلماً قائماً مع الشرع . . . فيسير على مطية المباح والحلال بالشرع في جميع أحواله إلى أن تنتهي به هذه المطية إلى عتبة الولاية والدخول في زمرة المحققين والخواص أهل العزيمة مريدي الحق ، فيأكل بالأمر ، فحينئذٍ يسمع نداء من قبل الحق عزّ وجلّ من باطنه : اترك نفسك وتعال ، اترك الحظوظ والخلق إن أردت الخالق . . . افن عن الكل . . .
[ الثالثة ] : إذا تحقق الوصول ، جاءت الخلعة من قبل الحق عزّ وجلّ ، وغشيته أنواع المعارف والعلوم وأنواع الفضل ، فيقال له : تلبس بالنعم والفضل » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 336 .
( 2 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) - ص 98 - 99 .