السيد محمود أبو الفيض المنوفي
الحكيم : من وقف في مركز الكمال ، ولم تصرفه عن المطلوب ( اللَّه ) أية حال ، ولم تخرجه عن الصفاء كوارث الابتلاء ولا سوابغ النعماء ، لاستواء المنع عنده والعطاء . فلا يحجبه كون عن كون ، ولا يشغله شأن عن شأن ، لأنه بحول من ربه ، قد طلب الحق لذاته لا لشيء سواه ، وعبده لوجهه لا لأمر غيره « 1 » .
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول : « الحكيم : هو من أوتي الحكمة الروحية ، وأدرك حقائق العلوم الربانية ، هو إنسان وسط ، متمكن من جميع العوالم الكونية وغيرها تمكناً يجعله يداوي كل وارد بدواء يناسبه حتى يكون مألوفاً لكل إنسان » « 2 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « الحكيم : هو صاحب الحكمة : وهي معرفة الصانع تعالى بما له من صفات الكمال والتنزه عن النقصان ، وبما صدر عنه من الآثار والأفعال في النشأة والآخرة . وطريق أهل التصوف إليها بالرياضة التي توافق الشريعة » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الحكيم : شفاف كالماء الرائق لا أثر للكدورة فيه ، جبلته من جنس جبلة النبي ، وحياته بسيطة لا تعقيد فيها ، وهو جوهري لا تهمه القشور ولا العادات الزائفة التي لا تمت لجوهر الدين بصلة . . وهو عَلَمٌ فَرْد ، مُشَرِّع ، محقق ، مجدد ، نسيج وحده ، علم بالفطرة والسليقة والمران ثم بالوحي . . . والحكيم يعيش حياته متحملًا عبأها ، فهي عليه حمل ثقيل ، وخلاصه في إرضاء ربه وضميره ، وأمله في الخلاص من سجن جسده ليلتحق بعالم الملكوت الأعلى » « 4 »
هامش
( 1 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 317 ) بتصرف ) .
( 2 ) الإمام محمد ماضي أبو العزائم - شراب الأرواح - ص 169 .
( 3 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 80 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 102 .