اختص بها صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وحده بمقامها . وكل مدارك النبيين والمرسلين وجميع الملائكة والمقربين ، وجميع الأقطاب والصديقين وجميع الأولياء والعارفين ، كل ما أدركوا على إجماله وتفصيله ، إنما هو من فيض حقيقته المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، واما حقيقته الأحمدية فلا مطمع لأحد بنيل ما فيها » « 1 » .
[ مسألة ] : في علو مقام الحقيقة الأحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الحاصل أن له صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم مقامين :
مقام حقيقته الأحمدية ، وهو الأعلى ، ومقام حقيقته المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام : وهو أدنى ، ولا أدنى فيه . وكل ما أدركته جميع الموجودات من العلوم والمعارف والفيوضات والتجليات والترقيات والأحوال والمقامات والأخلاق ، إنما هو كله من فيض حقيقته المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وأما ما في حقيقته الأحمدية فما نال منها أحد شيئاً ، اختص بها وحده صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، لكمال
عزها ، وغاية علوها » « 2 » .
الحقيقة الإسرافيلية
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « الحقيقة الإسرافيلية : هي برزخ الوجود والعدم ، ومناط الحدوث والقدم . فالفرق بينها وبين الحقيقة الجبريلية : إنما هو حكمي باعتبار الأسماء الإلهية لا عيني ، فإسرافيل : هو النفس الحبي المعبر عنه بقوله تعالى : ( فأحببت أن أعرف ) « 3 » ، فهو نور من أنوار السبحات العرفانية ، ووجه من الشؤون الذاتية ، وهو الشأن البرزخي الذي له وجه إلى الوجود ووجه إلى العدم » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 3 ص 65 - 66 .
( 2 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 272 .
( 3 ) كشف الخفاء ج : 2 ص : 173 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 218 .